جيرار جهامي

214

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

( البرهان ) الخلف هكذا . إن كان قولنا : لا شيء من ح ا باطلا ، فليكن : بعض ح ا ، وكان : لا شيء من ب ا - وهو مسلّم - ينتج أنّه : ليس كل ح ب هذا خلف ، إذ كان كل ح ب . ( شبر ، 179 ، 17 ) برهان سالب - البرهان السالب لا يتم البتّة إلّا بمقدّمة موجبة إنّما يكون عليها برهان موجب إن كان ولا يعرف إلّا بها . ( شبر ، 178 ، 9 ) برهان في العلوم - البرهان في العلوم إنما يتألّف من مقدّمات ذاتية المحمولات ، أي محمولاتها أمور مقوّمة لموضوعاتها كالحيوان للإنسان أو خاصة لها أو لجنسها من غير أن يعمّ كالاستقامة للخط والمساواة . والكبريات في البراهين أكثرها من الأمور الذاتية بالمعنى الثاني . ( رعح ، 10 ، 15 ) برهان لم - إنّ الحدّ الأوسط إن كان هو السبب في نفس الأمر لوجود الحكم ، وهو نسبة أجزاء النتيجة بعضها إلى بعض ، كان البرهان برهان لم ؛ لأنّه يعطي السبب في التصديق بالحكم ، ويعطي السبب في وجود الحكم فهو مطلقا معط للسبب . وإن لم يكن كذلك ، بل كان سببا للتصديق فقط ، فأعطى اللميّة في الوجود فهو المسمّى برهان إنّ ، لأنّه دلّ على إنّية الحكم في نفسه دون لميّته في نفسه . ( أشم ، 534 ، 6 ) - إذا كان ( القياس ) يعطي العلّة في الأمرين جميعا حتى يكون الحدّ الأوسط فيه كما هو علّة التصديق بوجود الأكبر للأصغر أو سلبه عنه في البيان - كذلك هو علّة لوجود الأكبر للأصغر أو سلبه عنه في نفس الوجود - فهذا البرهان يسمّى « برهان لم » . ( شبر ، 32 ، 7 ) - إذا كان الحدّ الأوسط علّة لوجود الأكبر في الأصغر فهذا هو « برهان لم » ، بعد أن علمت أنّ كون الأوسط علّة بوجه ما للأكبر ليس كافيا في أن يصلح وضعه حدّا أوسط ما لم يستكمل شرائط علّيته . ( شبر ، 36 ، 14 ) - الذي يعطي الشيء فيه علّة ما ثم يتبع المعلول علّته . فهذا بالحقيقة هو الذي بالفعل « برهان لم » ، وسائر ذلك بالقوّة « برهان لم » . ( شبر ، 150 ، 7 ) - أما برهان اللمّ فهو الذي ليس إنما يعطيك علّة اجتماع طرفي النتيجة عند الذهن والتصديق بها فقط حتى تكون فائدته أن تعتقد أن القول لم يجب التصديق به ، بل يعطيك أيضا مع ذلك علّة اجتماع طرفي النتيجة في الوجود ، فتعلم أن الأمر لم هو في نفسه كذا ، فيكون الحدّ الأوسط فيه علّة لتصديقك بالنتيجة وعلّة لوجود النتيجة لأنه علّة للحدّ الأكبر : إما على الإطلاق كقولك هذه الخشبة مثلا أحالها شيء قوي الحرارة وكل شيء أحاله شيء قوي الحرارة فهو محترق - فهذه الخشبة محترقة ؛ وإما لا على الإطلاق بل علّة لوجوده للأصغر مثل أن يكون الحدّ